الشيخ محمد الصادقي الطهراني
115
رسول الإسلام في الكتب السماوية
ليس في الإنجيل أيّة إشارة إلى نبي يأتي بعد المسيح إلّا على تأويلات زور وغرور فقد تمت بالمسيح كلمات الله التامات وهو الذي سيقوم في آخر الزمان ويجعل الدين واحداً . القس الدكتور فندر الإلماني : « 1 » أجل إن المسيح يخبر عن أنبياء يأتون بعده ولكنه يكذبهم ويأمر بالتحرز عنهم كما في ( مت 23 : 23 - 26 و 7 : 15 ) . المناظر : أراكم يأ أصحابي كأنكم لا تعتبرون التوراة وبشاراتها بشيء وَي كأنكم تقتفون أثر طائفة من العملاء الذين تسموّا باسم العلماء ! طلاب انجيليون : أستاذ ! من هؤلاء الذين يكذبون التوراة ؛ رغم تصاريح الإنجيل بلزوم تصديق التوراة ؟ ! نظرات من علماء الإنجيل حول التوراة ونبيه : المناظر : منهم الدكتور « همند » في شرح الآية ( غلاطية 3 : 21 ) : « ولا أعتمد في النجاة على شريعة موسى ولا أفهم أن أحكام موسى ضرورية لأنه يجعل المسيح كأنه بلا فائدة » . ويقول « باهل » لو كانت شريعة اليهود تعصمنا وتنجينا فأيَّة ضرورة كانت لموت المسيح ؟ ولو كانت الشريعة جزءً لنجاتنا فلا يكون موت المسيح لنا كافياً » ! وقال « لوطر » « 2 » لا نسمع من موسى ولا ننظر إليه لأنه كان لليهود فقط ولا علاقة بنا في شيء مّا . وقال في كتاب آخر له : نحن لا نسلم ولا نصدق موسى ولا توراته لأنه عدو عيسى ، لأنه أستاذ الجلادين ولا علاقة للأحكام العشرة بالمسيحيين . . . لنخرج هذه الأحكام ليزول كل بدعة حينئذ لأنها منابع البدعات بأسرها . ويقول « برتراند راسل » « 3 » . . . وأخيراً أرسل الإله الأسمي ابنه ليحلَّ موقتاً في جسم يسوع الإنسان لكي يحرر العالم من تعاليم موسى الخاطئة » .
--> ( 1 ) . في كتابه ميزان الحق رداً علي الإسلام . ( 2 ) . في ص 40 - 41 من ج 3 كتابه نقله عنه وارد كاتلك ص 38 . ( 3 ) . الفيلسوف الإنجليزي المعاصر في كتابه عن تاريخ الفلسفة الغربية .